البغدادي

362

خزانة الأدب

* تنحي فاجلسي مني بعيداً * أراح الله منك العالمينا * * أغربالاً إذا استودعت سراً * وكانوناً على المتحدثينا * * حياتك ما علمت حياة سوءٍ * وموتك قد يسر الصالحينا * وقال في هجاء أبيه وعمه وخاله : * لحاك الله ثم لحاك حقاً * أباً ولحاك من عم وخال * * فنعم الشيخ أنت لدى المخازي * وبئس الشيخ أنت لدى المعالي * * جمعت اللؤم لا حياك ربي * وأبواب السفاهة والضلال * قال ابن قتيبة : ودخل الحطيئة على عتيبة بن النهاس العجلي فسأله فقال : ما أنا في عمل فأعطيك من غدده وما في مالي فضلٌ عن قومي . فلما خرج قال له رجل من قومه : أتعرفه قال : لا قال : هذا الحطيئة فأمر برده فلما رجع قال : إنك لم تسلم تسليم الإسلام ولا استأنست استئناس الجار ولا رحبت ترحيب ابن العم . قال : هو ذلك . قال : اجلس فلك * ومن يجعل المعروف من دون عرضه * يفره ومن لايتق الشتم يشتم * قال : ثم من قال : أنا فقال عتيبة لغلامه : اذهب به إلى السوق فلا يشيرن إلى شيء إلا اشتريته له . فانطلق به الغلام فجعل يعرض عليه الحبرة واليمنة وبياض مصر وهو يشير إلى الكرابيس والأكسية الغلاظ . فاشترى له بمائتي درهم وأوقر راحلته براً وتمراً فقال له الغلام : هل من حاجةٍ غير هذا قال : لا حسبي قال : إنه قد أمرني أن لا أجعل لك علة فيما تريد . قال : لا حاجة بي أن يكون لهذا يدٌ على قومي أكثر من هذه . . ثم ذهب فقال :